الشدائد تصنع الأقوياء

كتاب: الشدائد تصنع الأقوياء ( تحويل المحن إلى نعم ).

المؤلفة: ماكساين شنال , ترجمة ليلى النابلسي.

الطبعة العربية الأولى ” 2004″

عدد الصفحات: 282صفحة.

في هذا الكتاب تدعو المؤلفة إلى الاستفادة من المحن والتجارب السلبية باعتبارها رصيد إضافي في حياة المرء يدفعه للمضي قدماً بإيجابية, تنطلق المؤلفة من تجربتها الشخصية حيث تعرضت ابنتها لحادث أدى إلى فقدها القدرة على الحركة وحواس أخرى.

كانت المؤلفة معنية بشكل أو بآخر بتفاصيل من حلّت بهم المصائب, لذلك عمدت إلى تدوين تجارب لعدّة أشخاص استطاعوا أن ينتشلوا أنفسهم من دوامة الحزن من خلال الجهد المضاعف واستطاعوا العثور على مغزى في الفقد أيّاً كان هذا الفقد مادي أو معنوي .

يتمحور الكتاب حول أربعة مراحل أساسية للشفاء من الشدة : التمزق, التفكر, إعادة البناء, التجدد.

التمزق : حالة طبيعية يمر بها المصاب تستلزم منه وقتاً للتغلب على مُصابه ويختلف هذا الوقت من شخص لآخر, ثمة مبادئ أساسية تساهم في تحويل المحن إلى نعم :

- احتضان المحنة كفرصة للتحويل .

- تعديل شكل الفقدان ليصبح إمكانية.

- التخلي عن حالة ( ما قبل الفقد ).

كما يركز الكتاب على مبادئ تساهم في تخفيف وطأة المصاب من بينها التسليم, وتشدد على ضرورة الفصل بين التسليم والاستسلام فـ ( الاستسلام شعور بالعجز يؤدي إلى الاكتئاب والشلل, وهو يعني التخلي عن القوة, وعندما يستسلم المرء لأمر ما فإنه يعتقد أنه ليس بوسعه فعل أي شيء, أما عندما يسلّم فإنه يؤمن بأن الله سيعينه وأن كل شيء ممكن الحدوث, فالتسليم يتيح المجال لتدفق الإبداع أما الاستسلام فيخنق الإبداع), ومن ضمن المبادئ أيضاً إسكات صوت قلة الثقة بالنفس باعتماد الأفكار الايجابية, والتواصل مع الآخرين للحصول على دعمهم فلا أحد يستطيع تخطي المحن وحده  .

التفكر: هي المرحلة التي تتضمن تقبل الفقد وتهيئة النفس لبداية جديدة, وهي فترة إعادة التقويم ومراجعة الحياة الجديدة التي يضع المرء أقدامه على أعتابها , عليه حينها أن يجيب عن الأسئلة التالية..

ما هو هدفه في الحياة؟ ما هي التغييرات التي عليه إجراؤها؟ما هي الأفكار التي يجب أن يتخلى عنها؟.

ويتضمن هذا المحور مبادئ منها تقدير قيمة الأشياء التي يمتلكها المرء بدلاً من التركيز على ما تم فقده.

إعادة البناء: تتلخص هذه المرحلة في مبدأ ( النظر إلى الخسارة كاحتمال ) واستخدام الإبداع لتحمل التغيير, ومن خطوات الوصول إلى الحل الإبداعي: التحضير, الاحتضان, الكشف, التقييم, الدراسة.

وعلى المرء في هذه المرحلة أن يسعى لخلق حلم جديد, ويتعرف على الهدف الحقيقي الأهم, لأن الأحلام بمثابة مؤشرات ومعالم طريق فـ ( متابعة حلمك أمر لا يتعلق بالخطأ والصواب, بل بالنمو والتحوّل).

التجدد: في هذه المرحلة تتقلص تأثيرات الفقد وتبرز شعارات كاستمرارية الحب في كونه قيمة تستنهض المرء للعمل واكتساب صبغة جديدة للحياة , ووقف المعاناة هنا ليس أمراً مطلوباً في حد ذاته, ولكنه نتيجة للقبول.

وخلاصة الكتاب في الاقتباس التالي للمؤلفة (ومع نضال المرء عبر مسيرة الحياة سيشعر بالسعادة غير المشروطة التي لا تتحقق إلا عندما يجد أشياء يسعد بها,ويكون شاكراً من أجلها, مع أن حياته ليست كاملة من كل النواحي, و يدرك حينها أن الألم والكفاح جزء طبيعي من الإجراء الإبداعي).

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف حياةُ أخرى. الوسوم: , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

4 تعليقات على: الشدائد تصنع الأقوياء

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>