أرواح كليمنجارو

imageكتاب : أرواح كليمنجارو
المؤلف : إبراهيم نصرالله
الطبعة : الأولى ٢٠١٥
عدد الصفحات : ٣٨٣

يصدّر المؤلف روايته بعبارة : (في كل إنسان قمةٌ عليه أن يصعدها وإلا بقي في القاع.. مهما صعَدَ من قِمم).
وتقوم فكرة الرواية على مشاركة المؤلف تجربة صعود جبل كليمنجارو دعماً لصندوق إغاثة الأطفال الفلسطينين وكانت هذه الرحلة استثنائية لكونها تضم بين أفرادها أطفالاً فلسطينين بُترت سيقانهم ومن هنا يكتسب المشروع مزية خاصة.
فصول الرواية عنونت بعتبات الصعود منها : ٤أيام ، السؤال الأول ، ملعب الذكريات، ليل الصاعدين وغيرها من محطات الرحلة.لكل بطل من أبطال الرحلة على اختلاف جنسياتهم ودياناتهم  قصته الخاصة تتضح تفاصيلها الكاملة مع تقدم الأحداث، وترك المؤلف لكلٍ منهم هامش من الحرية  ليتحدث عن تجربته ومخاوفه أيضاً، كما ينطلق كل واحد منهم من هدف خاص يتماس مع تجربته يدفعه لخوض غمار الرحلة.  
حيث تذكر نوره الطفلة سببها الخاص في حوارها مع والدتها قائلة : ( حين كنت صغيرة، كنت أسألك دائماً، يمّه؟ أين رجلي؟ ماذا كنت تقولين لي؟ كنت تقولين لي إن رجلك على رأس الجبل، وحين تكبرين قليلاً سأصعد بنفسي وأحضرها لك من هناك. لكنك لم تقولي لي مرة واحدة، هل تقصدين عيبال أم جزريم؟ يمّه، لقد كبرتُ كثيراً. لم تأت رجلي، ولاأنتِ أحضرتٍها. يمّه لن أنتظر أكثر مما انتظرت، أنا ذاهبة إلى هناك لكي أحضرها بنفسي).
وإن تسامت فكرة المشروع بحد ذاتها إلا أن هناك من حاول استغلال المشروع وقضيته لأغراضه الشخصية كجبريل الذي استمات في سبيل المشاركة وهو يعكس بشخصيته نماذج كثيرة حاولت التسلق على أكتاف المناضلين الحقيقين للوصول إلى مبتغاهم ليس إلا.
وفي نهاية الرواية سنكتشف أن بعض الشخصيات شاركت عبر الآخرين كغسان الذي حملته معها الدكتورة أروى في خيالها لحظة بلحظة أثناء الصعود وهاري الذي لم يكن سوى شخصية في رواية حلمت بتحقيق الحلم!.
ملاحظات:
– تقييم الرواية ٣ من ٥.
– لغة الرواية كانت مبسطة ولم تتضمن الكثير من الصور الشعرية والأدبية التي اعتدناها في إصدارات نصرالله السابقة.
اقتباسات:
– من الجيد أن تستحق الأحلام التي تحلمها.
– إن كثيراً من الناس يأتون للتحقق من وجود هذا الجبل العجيب ولكن أعظمهم هم الذين يتمكنون من التحقق من حقيقة وجودهم.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف حياةُ أخرى. الوسوم: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *