كشف المعاني في المتشابه المثاني

13537103

كتاب: كشف المعاني في المتشابه المثاني
تأليف: الإمام بدر الدين ابن جماعة

ضمت قائمة قراءتي الرمضانية لهذا العام كتاب كشف المعاني في المتشابه المثاني، اخترت هذا الكتاب دون بحث مسبق عنه، واقتنيته رغبة في قراءة المواضيع المرتبطة بتدبر القرآن الكريم. يتضمن الكتاب 674 مسألة في لطائف متشابه القرآن، قام بتحقيق الكتاب الشيخ ناصر القطامي بالاعتماد على النسخة الخطية الكاملة للكتاب المحفوظة في مكتبة المسجد النبوي بالإضافة إلى النسخة المطبوعة عن دار الوفاء المصرية عام 1410 وبالمقابلة وإثبات الفروق بينهما.
رُتبت المسائل وفق ترتيب السور في القرآن الكريم وفيما يلي بعض الاقتباسات من هذه المسائل:

مسألة: قوله تعالى: ( فما ربحت تجارتهم ) ولم يقل خسرت، مع أن الخسران أبلغ في التوبيخ؟
جوابه: أن همّ المشتري للتجارة: حصول الربح، وسلامة رأس المال، فبدأ بالأهم فيه وهي نفي الربح، ثم أتى بما يدل على الخسران بقوله:( وماكانوا مهتدين)، فنفى ماهُما المقصودان بالتجارة.

مسألة: قوله تعالى : ( ظلمات ورعد وبرق ) جَمَعَ الظلمات، وأفرد الرعد والبرق؟
جوابه: أن المقتضى للرعد والبرق واحد وهو [السحاب] والمقتضى للظلمة متعدد، وهو الليل والسحاب والمطر، فَجَمَعَ لذلك.

مسألة/ قوله تعالى : ( قل إن هُدى الله هو الهدى) آية١٢٠في سورة البقرة، وفي آل عمران[٧٣] :(إن الهُدى هُدى الله)؟
جوابه: أن المراد بالهدى في البقرة: تحويل القبلة لأن الآية نزلت فيه. والمراد بالهدى في آل عمران: الدّين لتقدم ( لمن تبع دينكم) [٧٣] ومعناه أن دين الله الإسلام

مسألة/قوله تعالى في سورة المائدة : ( مالايملك لكم ضراً ولانفعًا) [٧٦] قدّم الضر على النفع هنا وفي موضع آخر قدّم النفع على الضرّ كما في سورة الأنعام والأنبياء؟
جوابه: أن دفع الضرّ أهم من جلب النفع، وإن كانا مقصودين، ولأنه يتضمنه أيضاً، فإذا تقدم سياق الملك والقدرة كان ذكر دفع الضرّ أهم، وإذا كان السياق في الدعاء والعبادة والسؤال[كان ذكر النفع أولى وأهم، لأنه المقصود غالباً بالسؤال] ولذلك قال في الحج[١٣] : ( يدعو لمن ضره أقرب من نفعه) أي يدعو بالنفع لمن ضرّه أقرب من نفعه المطلوب بالدعاء.

مسألة/ قوله تعالى:(لم يكن ربك مهلك القرى بظلمٍ وأهلها غافلون) آية[١٣١] في سورة الأنعام وقال في هود[١١٧] ( مصلحون)؟
جوابه: أن آية الأنعام تقدّمها قوله تعالى:(ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم ءاياتي وينذرونكم)[١٣٠] أي يوقظونكم بالآيات من غفلاتكم، لأن الإنذار:الإيقاظ من الغفلات عن المُنذَر به، فناسب قوله(غافلون) وفي هود [١١٦] تقدم (فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض) فناسب الختم بقوله: ( مصلحون ) لأن ذلك ضد الفساد المقابل له.

مسألة/ قوله تعالى في سورة الأنعام:(ولاتقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم)[١٥١] وفي سورة الإسراء:(خشية إملاق) آية [٣١]؟
جوابه: أن قوله:(من إملاق) وهو الفقر خطاب للمقلين الفقراء، أي لاتقتلوهم من فقر بكم، فحَسُنَ (نحن نرزقكم) مايزول به إملاقكم، ثم قال: (وإياهم) أي يرزقكم جميعاً.
وقوله: (خشية إملاق) خطاب للأغنياء أي خشية إملاق يتجدد بسببهم، فحَسُنَ (نرزقهم وإياكم).

مسألة/ في قوله تعالى في سورة هود : ( إنني لكم منه نذيرٌ وبشيرٌ)[ ٢] قدّم النذارة وفي سورة الأحزاب [ ٤٥]، والبقرة [ ١١٩] وحم السجدة [ ٤]قدّم البشارة؟
جوابه: لما قال في سورة هود :(ألاتعبدوا إلاالله) [ ٢٦] ناسب تقديم النذارة على عبادة غير الله تعالى . وفي الأحزاب والبقرة كان الخطاب له، فناسب كرامته بتقديم البشارة.

مسألة/ في سورة إبراهيم قوله تعالى:(لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم)[ ١]، وقال بعده:(أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور)، ولم يقل:(بإذن ربهم)؟
جوابه: أن قصة موسى عليه السلام مضت، وعرفت نبوته، فلاحاجة إلى توكيدها بذلك، ونبوة النبي عليه الصلاة والسلام باقية،وكذلك دعاؤه إلى الله تعالى، فناسب التوكيد لرسالته ونبوته بقوله:(بإذن ربهم).

مسألة/ في سورة الإسراء قوله تعالى: (كلما خبت زدناهم سعيراً)[ ٧٩]، ومعنى (خبت): سكنت، وقال في الزخرف:( لايفتر عنهم ) [٧٥]؟

جوابه: لايلزم من سكون النار نقص العذاب بها، إما لبقاء حرّها، أو لعذابهم عند ذلك بالزمهرير، ولايفترّ عنهم العذاب، إما بحرّها أو زمهريرها.

مسألة/ في سورة الحج قوله تعالى:(يوم ترونها تذهل كل مرضعة)[ ٢]، ثم قال: ( وترى الناس سُكارى)الآية[ ٢]؟
جوابه: أن الزلزلة عامةٌ في وقتٍ واحد، فيدركها الكل إدراكاً واحداً، فقال:(ترونها)، ورؤية السكارى مختصة بكل إنسان بنفسه، فيراهم هذا في وقتٍ، وهذا في وقت، فقال: وترى أيها الرائي.

مسألة/ قوله تعالى في سورة الشعراء:(الذي خلقني فهو يهدين)[٧٨] كرّر هو في: (يهدين)،و(يطعمني)،و(ويسقين) و(يشفين)،ولم يكرره في (مرضتُ)، و(يميتني)؟
جوابه من وجهين منها:
أن الإطعام والسقيَ والشفاء قد يُضاف إلى الإنسان، فيقال: فلان يطعم فلاناً ويسقيه.
فأراد: أن الله هو الفعال لذلك وأكد الحصر بقوله: هو.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف حياةُ أخرى. الوسوم: , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

2 تعليقين على: كشف المعاني في المتشابه المثاني

  1. الصمت كتب:

    تحيه لك هدى
    ومتابعه دائما
    وعرض افادني كثيرا
    ومشتاقين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *